``
على أطراف حرم مكة، حيث يلتقي الحاضر بالماضي، يمتد وادي العسيلة شاهدًا على رحلات الحجاج والمسافرين.
كان محطةً أساسية على طريق الحج العراقي، حيث تدفقت مياهه تروي العابرين، وكأن كل جرعة كانت تروي الروح قبل الجسد.
على صخور الوجرة، كتبت أكثر من ستين نقشاً، تحمل آيات وأدعية وأسماء كتّابها الغابرين.
وعلى امتداد الوادي حفرت العديد من الآبار، بقي منها اثنان ليشهدا على حضارة لا تُمحى.
واليوم، يبقى وادي العسيلة يروي لكل زائر قصة السفر والإيمان، حيث مرّ العابرون وتركوا آثارهم خالدة.
العُسَيلة: أحد أودية مكة المكرمة، يقع في الجهة الشمالية الشرقية، على حدود الحرم من جهة الجِعْرانة، وهو وادٍ خصبٌ، تتوفر فيه المياه العذبة، عُرِف في صدر الإسلام باسم (شِعب عبد الله بن خالد آل أَسِيد).
يحتوي هذا الوادي على نقوشٍ كتابية، بلغت أكثر من ستين نقشاً، يعود تاريخ معظمها إلى القرون الثلاثة الأولى من الهجرة، وقد نُقشت هذه الكتابات على الواجهات الصخرية، في جبالٍ تُسمى (جبال الوجرة).
ويضم الوادي أيضًا بئرين متبقيتين من أربعة آبار، تعودان إلى العصر العباسي، في الفترة ما بين القرن 3ه - 4ه الموافق ما بين القرن (9م - 10م)، وتقعان قرب مسار قوافل الحج القادمة إلى مكة من الشمال الشرقي، وذكرت المصادر وجود سقايات ومسجد عند تلك الآبار، وأن بعض المحسنين تعهدها بالعمارة.
كما ساهمت آبار العسيلة أيضاً في إمداد مكة في بعض أزماتها المائية، حيث أشارت المصادر إلى أن أهل مكة كانوا يعتمدون على آبار العُسَيلة، عند شح المياه في آبار مكة.
تتوزع النقوش الصخرية في عدد من الجبال والأودية المحيطة بمكة المكرمة، والواقعة على دروب الحجيج، وتزيد أعداد النقوش المكتشفة على (300 نقش صخري)، يعود أكثرها إلى القرون الهجرية الثلاثة الأولى الموافق ما بين القرن (7م - 10م).
ويُعَدُّ وادي العُسَيلة أحد أغنى المواقع بتلك النقوش، التي كُتبت على واجهات جباله المعروفة بجبال الوجرة، إذ يصل عددها إلى (60 نقشاً إسلاميّاً)، يعود معظمها إلى القرون الثلاثة الأولى من الهجرة الموافق ما بين القرن (7م - 10م).
نُقِشت بالحز السطحي، والحفر الغائر البسيط، تميَّز بعدم النقط والإعجام، وقد احتوت هذه النقوش على آيات قرآنية، ومجموعة من الأدعية، وتحمل بعضُ النقوش أسماءَ كُتّابها، وتاريخَ كتابتها.
24 ساعة
يقع وادي العسيلة شمال شرق مكة المكرمة، وهو جزء لا يتجزأ من طرق الحج القديمة
ملاحظة: ارتدِ ملابس خفيفة وحذاءً مريحًا للمشي، واحمل ماءً ووجبات خفيفة لغياب الخدمات. استخدم قبعة وواقي شمس، وخذ شاحنًا متنقلًا مع خريطة أو تطبيق مواقع. قد السيارة بحذر لتفادي الطرق الوعرة وتجنب حرارة الظهيرة. المكان مثالي للتصوير بالنقوش والمناظر الصحراوية، وملائم للعائلات مع الأطفال الأكبر سنًا كفرصة للتعرف على تاريخ الحج.
تاريخ آخر تحديث : 24/11/1447 - 2:06 م بتوقيت السعودية