مكة مدينة السلام

عن مكة

مكة مدينة مقدسة منذ أن اختارها الله مكانًا لبيته العتيق، حيث بنى سيدنا إبراهيم عليه السلام الكعبة. سكنتها قبائل مختلفة عبر التاريخ، وعلى الرغم من اختلاف دياناتهم وانحرافهم عن الدين الصحيح الذي كان عليه سيدنا إبراهيم؛ قادت مشيئة الله خطى سيدنا إبراهيم أبي الأنبياء عليه السلام إلى أرض الجزيرة العربية، حيث وضع الله للناس أول بيت لعبادته.

ومن بين طيات الرمال ظهرت لسيدنا إبراهيم قواعد ذلك البيت، فراح بأمر من الله تعالى يرفع قواعد الكعبة، وحين اكتمل البناء رفع إبراهيم يديه إلى السماء داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يهدي قلوب جميع البشر إلى الدين السليم، وأن يحظوا بزيارة هذا البيت، كما دعا ربه أن يرزق سكان هذا المكان وقاصديه من ثمرات الأرض ليعيشوا بأمن ويسر وينعموا بالسلام والخير الوفير.

ومن حكمة الله تعالى أنه جعل للسيدة هاجر دورًا تاريخيًا في نشأة مكة المكرمة، وذلك حين اشتد عليها وعلى وليدها إسماعيل عليه السلام العطش، فكانت تبحث عن منبع للماء متنقلة بين الصفا والمروة، فنبع الماء قريبًا من الكعبة ليبقى على مر التاريخ ماءً مباركًا ينهل منه زائرو البيت الحرام حجاجًا ومعتمرين.

المدينة المتفق عليها

ارتبطت مصالح قبائل الجزيرة العربية ومصالح الوافدين إليها بمكة المكرمة للتجارة والعبادة، فأصبح بينهم ميثاق أن تكون مكة مدينة السلام والأمان والاستقرار، بعيدة عن الصراعات والخلافات التي كانت تحدث بين القبائل العربية والأمم المجاورة.

يأتون إليها وقد خلصوا قلوبهم من العداوات؛ فيصبحون في رحابها أصدقاء، تربطهم المصالح المشتركة، ويعيشون معًا بأمن وأمان فيها.

رسالة السلام

مرت القرون تلو القرون بعد بناء سيدنا إبراهيم الكعبة، وفي عام 610 من الميلاد شهدت مكة حدثًا عظيمًا لم يغيّر تاريخها فحسب، وإنما غيّر تاريخ العالم كذلك.

ففي ليلة من ليالي شهر رمضان، وبينما كان فتى من أهل مكة اسمه محمد يتعبّد الله في غار حراء على قمة جبل النور، نزل عليه القرآن الكريم وأمره الله بأن يدعو الناس إلى الإسلام، دين المحبة والتسامح.

هو الدين الذي يرشد الإنسان إلى الطريقة الصحيحة لعبادة الله، ويخلّصه من الأوهام التي قادته إلى الوثنية وعبادة الأصنام، الدين الذي يوحّد الناس ويساوي بينهم، ويقرّب بين الشعوب ويحافظ على السلام العالمي فوق الأرض.

قبلة الإسلام

تحتضن مكة في قلبها المسجد الحرام والكعبة المشرفة، التي تهوي إليها أفئدة المسلمين في صلواتهم كل يوم، ويقصدها الحجاج والمعتمرون من شتى بقاع الأرض لأداء مناسكهم. تقع في غرب المملكة العربية السعودية، ضمن وادٍ تحيط به جبال السروات، وتبعد نحو سبعين كيلومترًا عن ساحل البحر الأحمر. وهي ليست موقعًا جغرافيًا فحسب، بل مركز ديني وثقافي وتاريخي عالمي.

عرفت مكة عبر التاريخ بأسماء عديدة ورد ذكرها في المراجع والكتب التراثية، حتى بلغ عددها أكثر من خمسين اسمًا، من أبرزها: مكة، وبكة، وأم القرى، والبلد الأمين، والبلد الحرام.

ومنذ توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – شهدت مكة المكرمة نهضة شاملة وتطورًا متسارعًا في مختلف المجالات، لتغدو اليوم مدينة حديثة متكاملة تحافظ على قدسيتها ومكانتها الفريدة في وجدان المسلمين والعالم.

المزيد عن مكة

مدينة الهُدى ونور الإنسانية

قبلة الأرواح ومهد الرسالات، تحتضن كل من قصدها بسلام. في قلبها تنبعث رسائل الهداية والتسامح، لتصل إلى البشرية جمعاء، حاملة قيم الرحمة والتآخي من أطهر بقاع الأرض.

أماكن تستحق الزيارة

عرض الكل
DiscoverMakkah

قيّم هذه الصفحة

التقييم الإجمالي: 5٫0

عدد المقيمين: 2

DiscoverMakkah

شكرا لمشاركتك!

هل وجدت المعلومات المقدمة في هذه الصفحة مفيدة؟

DiscoverMakkah

رائع! يسعدنا أنك استفدت من المعلومات.

إختر واحدة او اكثر من الأسباب التالية :

DiscoverMakkah

نقدّر ملاحظتك، وسنعمل على تحسين المحتوى.

إختر واحدة او اكثر من الأسباب التالية :

تاريخ آخر تحديث : 04‏/07‏/1447 - 9:48 ص بتوقيت السعودية